
يُعد التسويق عبر المؤثّرين من الطرق الفعّالة للترويج للمنتجات والخدمات على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك لأنه يقدّم المحتوى بأسلوب إنساني يخلق نوعًا من الثقة والمصداقية بين المؤثّر وجمهوره. ومن الطبيعي أن كثيرًا من العلامات التجارية أصبحت تدرك هذه القوة وتستثمر فيها بشكل متزايد، إذ تشير الدراسات إلى أن المنشورات المموّلة من المؤثّرين ارتفعت بنسبة 23% خلال العام الماضي.
ورغم أن هذه الأرقام تعكس نجاح هذا النوع من التسويق، إلا أن اختيار المؤثّر غير المناسب قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بدءًا من فشل الحملة ووصولًا إلى الإضرار بسمعة العلامة التجارية.
تعد “ستارفِش”، وكالة متخصصة في التسويق عبر المؤثّرين الصغار في منطقة الخليج، تعلّمنا أن هناك ثلاث نقاط رئيسية يجب
الانتباه لها قبل التعاون مع أي مؤثّر:
1. الجمهور المتخصص هو جمهورك الذهبي
كلّما كان جمهور المؤثّر أكثر تخصّصًا، كلّما كان المحتوى أكثر صدقًا وواقعية. وهذا يعزّز ثقة المتابعين بالمنتج الذي يُروَّج له. فمثلًا، إذا كان المحتوى الأساسي للمؤثّر يدور حول ديكور المنزل، ثم قام بالإعلان عن عربة أطفال في اليوم التالي، فمن المحتمل أن جمهوره لن يهتم بذلك الإعلان لأنه ببساطة خارج اهتماماته.

2. التفاعل أهم من عدد المتابعين
معدل التفاعل هو أحد المؤشرات الأساسية لقياس مدى فعالية المؤثّر. ويُقصد به إجمالي التفاعلات (إعجابات، تعليقات، مشاركات) خلال فترة معينة، مقسومًا على عدد المتابعين. تختلف معدلات التفاعل بين المؤثّرين الكبار والصغار؛ فمثلًا، قد يكون معدل 1% جيدًا للمؤثّرين الكبار، لكنه يعتبر منخفضًا بالنسبة للمؤثّرين الصغار الذين يُتوقع منهم تفاعلًا أكبر.

3. جمهور المؤثّر يجب أن يتوافق مع السوق المستهدف
يجب أن يتطابق جمهور المؤثّر مع الفئة التي تستهدفها علامتك التجارية. فالديموغرافيات مثل العمر، الجنس، والموقع الجغرافي لها دور كبير في نجاح الحملة. على سبيل المثال، إذا كانت مؤثّرة لديها جمهور أغلبه من الذكور (70%) وتروّج لمنتج تجميلي نسائي، فمن الطبيعي أن تكون نتائج الحملة ضعيفة.

