غالبًا ما تُسمع كلمتا “المؤثرون” و”منشئو المحتوى” تُطلقان كمرادفات، لكن هل يمكن اعتبارها متماثلتين بالفعل؟ دعنا نبدأ بالأساسيات: المؤثر هو شخصية بارزة تتمتع بجمهور واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، تشبه المشاهير في قدرتها على التأثير. أما منشئ المحتوى فهو الفرد الذي يجذب متابعيه بفضل قيمة المحتوى الذي يقدمه. وفي الفقرات التالية، سنوضح الخطوط الفاصلة بينهما.
المؤثرون: نجوم الساحة الرقمية
لا يخفى على أحد تأثير المؤثرين، وهم عادةً مراجعون للمنتجات أو فلوغرز بارزون يمتلكون القدرة على التأثير في قرارات الشراء بفضل جاذبيتهم الشخصية ومكانتهم الاجتماعية. على سبيل المثال، تبرز كارين وازن، اللبنانية المقيمة في دبي، التي تجاوز عدد متابعيها 4.2 مليون متابع على إنستغرام، حيث تركز محتواها على حياتها العائلية وأطفالها المفعمين بالحيوية.

صانعو المحتوى: حرفيو القيمة
يمكن لأي شخص باستخدام هاتفه التقاط صورة وتسميتها محتوى، لكن منشئي المحتوى يرفعون المعيار إلى مستوى أعلى. عند زيارة حساباتهم على إنستغرام، تلاحظ تميزهم عن المؤثرين. فصانع المحتوى ليس بالضرورة أن يمتلك جمهورًا هائلاً أو يشبه النجوم التقليديين، رغم أن بعضهم قد يحظى بمتابعين كثر، وهو أمر ليس دائمًا ملحوظًا.
ما الذي يميز صانعي المحتوى؟
- التخصص: حساباتهم تعكس مجالًا محددًا يتقنه المنشئ.
- الثبات: يتميزون بأسلوب وشكل موحد في منشوراتهم.
- الصلة: ترتبط منشوراتهم بموضوع مركزي، كما يفعل الشيف الذي يشارك وصفات بانتظام، وهو ما يجذب المتابعين.
- التركيز على العلامة التجارية: منشئ المحتوى المختص بالسفر يتعاون مع علامات تجارية متعلقة بالسياحة، دون الانتقال المفاجئ إلى إعلانات غير متسقة مثل الماسكرا، على سبيل المثال. مثال سعودي بارز هو يوسف السديس، الذي يشارك صورًا مبهرة تعكس تجاربه حول العالم.

في النهاية يمكن أن يكون منشئو المحتوى مؤثرين في بعض الأحيان، لكن ليس كل المؤثرين يصنفون كمنشئي محتوى. كل منهما يسعى إلى أهداف مختلفة في عمله، وهو موضوع سنتناوله بعمق في مدونة قادمة.
